دليل الخطباء والوعاظ لشهر رجب الخير

هذا الدليل تم فيه جدولة أحداث السيرة النبوية على حسب حدوثها في شهر رجب بغض النظر عن سنة الحدوث، مع أن سنة الحدوث مدرجة، وتم ذكر كل حدث بطريقة مختصرة تشير للحدث وتلخصه دون خلل، لكنها إشارة غير كافية للإلمام به من كل جوانبه، ولذلك يتعين الرجوع لكتب السيرة ولتفاسير القرآن الكريم للاطلاع على الحدث بشكل أوسع وأوفى.

ملاحظة : شاع بين المسلمين أن في هذا الشهر كانت حادثة الإسراء والمعراج، وبالذات في السابع والعشرين منه، لكن التحقيقات العلمية تستبعد ذلك[1]. ولأن هذا الموعد بات شائعاً بين المسلمين، يمكن تعريج الوعاظ والخطباء لهذا الأمر دون إظهار تناقض أو إحداث بلبلة أو فتنة، وننصح بالإستعانة في هذا المقام بالإرشاد الخامس في الباب الخامس.

 

اليوم

الحدث

ملخصات و إشارات

شهر رجب، من السنة العاشرة للبعثة.

موت أبي طالب، عم النبي.

v    بعد ثمانية شهور وعدة أيام من نقض الصحيفة، وفي رواية أن الوفاة كانت في رمضان، وأطلق البعض على هذا العام عام الحزن، حيث تُوفيت في نفس العام السيدة خديجة.

v    أُنظر تفسير آية 113 من التوبة .

غرة شهر رجب، من السنة الثانية للهجرة.

سرية نخلة بقيادة عبدالله بن جحش الأسدي.

v    أرسله الرسول في اثني عشر رجلاً من المهاجرين.

v    نخلة هي مكان بين المدينة والطائف.

v    الرسول يكتب لعبد الله كتابًا، ويأمره ألا يفتحه حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه.

v    أرسل الرسول معه اثني عشر مهاجراً، كان منهم سعد ابن وقاص، وعتبة بن غزوان.

v    من الضروري الرجوع لكتب السيرة والتأمل في أحداث هذه السرية لما فيها من فوائد عديدة.

v    ننصح بالرجوع لسبب نزول الآية 217 من سورة البقرة.

v    كان فيها أول قتيل من المشركين بأيدي المسلمين، وأول أسيرين في الإسلام، ومن غنائمها أخذ النبي أول خمس في الإسلام، وكان فيها أول غنيمة للمسلمين.

v    بعدها فرض الله القتال على المسلمين (البقرة 190- 193).

شهر رجب، من السنة السادسة للهجرة.

سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى.

v    أرسله الرسول في اثني عشر رجلًا؛ لاكتشاف تحركات العدو.

v    هجم عليه أهل وادي القرى، فقتلوا تسعة من المسلمين و نجا ثلاثة من بينهم زيد.

سرية الخَبَط بقيادة أبي عبيدة بن الجراح

v    بعض الرواة يقولون أنها كانت في السنة الثامنة.

v    أرسله على رأس ثلاثمائة راكب.

v    حدث فيها قصة دابة البحر المسماة العنبر. يمكن الرجوع لصحيح البخاري 2 (625/626) و مسلم 2 (145، 146).

شهر رجب، من السنة التاسعة للهجرة

موت النجاشي.

v    كان اسمه أصحمة، ونعاه النبي يوم وفاته، و صلى عليه صلاة الغائب، وكانت وفاته بعد تبوك.

v    يرى بعض المفسرين أن الآية 199 من آل عمران نزلت فيه رضي الله عنه.

شهر رجب، للسنة التاسعة للهجرة.

غزوة تبوك.

v    كانت لتأديب الرومان وقبيلة غسان.

v    تعتبر تبوك اللقاء الكبير الثاني بين المسلمين و الروم في عهد الرسول.

v    في هذه الغزوة كانت قصة الذين خُلِّفوا (التوبة 90 – 120).

v    لا بد للرجوع لكتب السيرة المعتمدة لمعرفة تفاصيل الغزوة، ففيها الكثير من التفاصيل والعبر.

v    فيها مدح الله سيدنا عثمان في كتابه العزيز (الآية 262 من سورة البقرة)، ودعا النبي له قائلاً: اللهم إني رضيت عن عثمان فارض عنه؛ لأنه جهز كل مقاتل لم يستطع تجهيز نفسه.


[1] قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله 🙁 وقد اختلف في وقت المعراج فقيل: كان قبل المبعث, وهو شاذ, إلا إن حمل على أنه وقع حينئذ في المنام.وذهب الأكثر إلى أنه كان بعد المبعث, ثم اختلفوا:  فقيل : قبل الهجرة بسنة . قاله ابن سعد وغيره. وبه جزم النووي, وبالغ ابن حزم فنقل الإجماع فيه ـ فيكون في شهر ربيع الأول وهو مردود, فإن في ذلك اختلافاً كثيراً, يزيد على عشرة أقوال منها ما حكاه ابن الجوزي أنه كان قبلها بثمانية أشهر ـ فيكون في رجب, وقيل بستة أشهر، فيكون في رمضان، وحكى هذا الثاني أبو الربيع بن سالم, وحكى ابن حزم مقتضى الذي قبله, لأنه قال : كان في رجب سنة اثنتي عشرة من النبوة, وقيل : بأحد عشر شهراً, جزم به إبراهيم الحربي حيث قال : كان في ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، ورجحة ابن المنير في شرح السيرة لابن عبد البر, وقيل : قبل الهجرة بسنة وشهرين، حكاه ابن عبد البر. وقيل : بسنة وثلاثة أشهر, حكاه ابن فارس, وقيل : بسنة وخمسة أشهر قاله السدي, وأخرجه من طريقه الطبري والبيهقي, فعلى هذا كان في شوال, أو رمضان على إلغاء الكسرين منه ومن ربيع الأول, وبه جزم الواقدي, وعلى ظاهره ينطبق ما ذكره ابن قتيبة, وحكاه ابن عبد البر أنه كان قبلها بثمانية عشر شهراً. وعند ابن سعد عن ابن أبي سبرة أنه كان في رمضان, قبل الهجرة بثمانية عشر شهراً، وحكى عياض وتبعه النووي عن الزهري أنه كان قبل الهجرة بخمس سنين, ورجحه عياض ومن تبعه ).ا . هـ ( فتح الباري 7 / 203, والبداية والنهاية 3 / 119(

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( أنه لم يقم دليل معلوم لا على شهرها, ولا على عشرها, ولا على عينها, بل النقول منقطعة مختلفة, ليس فيها ما يقطع به. نقله ابن القيم عنه في الزاد 1 / 57(  . قال ابن رجب رحمه الله : ( وقد روي انه كان في شهر رجب حوادث عظيمة, ولم يصح شيء من ذلك, فروي أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه, وأنه بعث في السابع والعشرين منه, وقيل : في الخامس والعشرين، ولايصح شيء من ذلك، وروي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الاسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم كان في سابع وعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره . ( لطائف المعارف – ص 169- ط دار الحديث .

Leave a Reply