معركة حجارة السجيل … تغير معادلة الصراع في المنطقة

 

معركة حجارة السجيل

 تغير معادلة الصراع في المنطقة

اليوم نغزوهم ولا يغزونا

 

تأتى هذه الحرب على غزة وسط متغيرات كثيرة احدثتها و ستحدثها هذه الحرب، لقد ارادها العدود تعديل لميزان القوى لصالح العدو الاسرائيلي و ترميم سمعة جيش العدو المأزوم و تدمير القدرة الصاروخية البعيدة المدى للمقاومة وتحسين صورة الحكومه الصهيونية في الانتخابات القادمة. وعلى الرغم من تواضع هذه الاهداف اذا ما قورنت بحرب 2008/2009 حيث كان حينها الهدف هو اسقاط حكم حماس فى غزة. وعلى عكس ما وضع العدو من اهداف فان قدرات المقاومه فاجئت قيادة العدو بل و ادهشتة و قلبت الطاولة على رؤؤسهم و تمنوا ان لو لم يدخلو هذه الحرب.

 وعلى الرغم من عدم انتهاء الحرب ونحن في يومها السابع، وربما نقترب من تهدئة، فإننا نستطيع القول أن حرب “حجارة سجيل” سوف تعمل على تغيير معادلة الصراع فى منطقتنا وسوف تكون اهم نتائجها : تغيير جذرى فى معادلة الصراع مع العدو، ولتصبح معادلة الصراع : اليوم نغزوهم و لا يغزوننا. فما الذي تغير في هذه الحرب؟

ان هذه الحرب ترسم معادلات جديدة للصراع وهى:

اولا: المقاومة الفلسطينية أصبحت قادرة وحدها دون مساعده خارجية على ضرب العمق الصهيونى في تل أبيب والقدس. وذلك يمثل هزيمه داخلية كبرى لقلب مدن العدو الذي لا يصبر على العيش فى ظل التهديد في قلبه الاستراتيجى.

ثانيا: لم يعد قصف المناطق الفلسطينية بالطيران يمر دون عقاب، فقد امتلكت المقاومة القدرة على تهديد سلاح الجو للعدو، واستطاعت المقاومه اسقاط كل انواع الطائرات من اف 16 الى الأباتشي الى طائرة الإستطلاع، فكل ذلك جعل العدو يعيد النظر فى استباحة الأجواء الفلسطينية، فالثمن سيكون اسقاط طائراته وأسر جنوده وهذه معادلة جديده وقوة حماية اضافية لظهر المقاومة.

ثالثا: القدرة التدميرية الدقيقه التى تمتلكها المقاومه المضادة للدروع والدبابات باستخدام صاروخ “طورنيد/كورنيت” والذي تصل دقة استهدافه الى 100%. مما جعل العدو يفكر الف مرة قبل الاقدام على التفكير باي حرب برية. 

رابعا: ستسفر هذه الحرب عن فشل استراتيجى للعدو الذى خاض هذه الحرب، فلا قوة الردع سوف تعود بيد العدو، بل سيصبح ذلك بيد المقاومه التى تملك ضرب عمق العدو، كما لن يتحقق له تدمير القدرة الصاروخية بعيدة المدى طالما انها اصبحت محلية الصنع وذلك بانضنام صاروخ ” م 75″ الى منظومه الاسلحة محلية الصنع التى تستطيع ضرب العمق الاسرائيلى، كما أن هذه الحكومة الصهيونية ستسقط سقوطا مدويا في الانتخابات المقبله بعد فشلها الذريع في تحقيق اهدافها.

خامسا: اعادت هذه الحرب الاحتضان العربى للقضية والمقاومة الفلسطينية بعد ان كان العرب قد تخلو عن القضية الفلسطينية باعتبارها شأن فلسطيني داخلى. و ما موقف مصر المشرف والزيارات التضامنية التى شهدتها غزة على الاصعدة الرسمية والشعبية والأذرع البشرية المصرية لتدلل على عودة القضية فعلا الى الاحتضان العربى. فعلى الرغم ان اثار ذلك لم تظهر بعد الا انه من المرجح ان تحدث هذه الحرب احتضان كامل للمقاومة الفلسطينية.

سادسا: ستثبت هذه الحرب مصداقيه نهج المقاومه في تحقيق الاهداف الوطنيه وتزيد من عزل تيار التسوية فلسطسنيا وعربيا. وسوف تزيد من الالتفاف الشعبي حول المقاومه وحول قيادتها ورعايتها.

 

بقي القول أنه ستكون لهذه الايام العظيمه ما بعدها، ستكون من أوهمها انحسار قوة العدو وغطرسته.

 

إعداد : القسم السياسي لموقع مجلة البدر الإلكترونية 

Leave a Reply