بحث بعنوان : الأهمية السياسية لتدبر القرآن

تدبر القرآن

بقلم : المشرف العام

قبل النظر في القرآن لمعرفة ما تضمنه من أمور السياسة، من الجدير بنا التعرف على بعض المصطلحات السياسة، (فالسياسة : تدبير شئون الناس وتولي أمرهم وقيادتهم.

وسياسة الأمر : هي تدبيره وإصلاحه.

والسياسة الشرعية : مصطلح عند عدد من العلماء المسلمين يقصد به السياسة الإسلامية للحياة.

والمسئولية السياسية في الإسلام : تعني مسئولية الحكام المسلمين عن تدبير شئون الدولة المسلمة المسلمة في الداخل أي سياسة المسلمين في حياتهم، وفي الخارج أي سياسة الدولة مع غيرها من الدول)[1]

فالسياسة إذاً : القيام على الشيء بما يصلحه، وهي فن إدارة المجتمعات الإنسانية، وهذا يعني أنها تتعلق بالحكم والإدارة في المجتمع المدني[2].

ويرى الإمام ابن عقيل أن السياسة ما كان فعلاً يكون معه الناس أقرب إلى الصلاح[3]

والمهم الإشارة إلى أن المتأمل والمتدبر في القرآن الكريم لا يجد فيه كلمة (السياسة)، لكنه يجد ما يشير إليها، بل إن القرآن كله قائم على إصلاح الأمور جميعها، ولذلك ما من آية فيه إلا وتتحدث عن أحد أو العديد من النظم الستة المكونة للنظم الإسلامية.

فلو تدبرنا – مثلاً –  قول الله تعالى : (وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً)[4] لوجدنا أنها تشير للنظام العقائدي وهو التوجه فقط بالعبادة له سبحانه، والنظام الأسريوالنظام الأخلاقي سوياً وهي تشير لمكانة الوالدين والأخلاق التي تحكم علاقة الأبناء بآبائهم وخصوصاً في الكبر، وهكذا…

لقد اشتمل القرآن الكريم على العديد من المعاني التي تشير إلى السياسة، وأول هذه الإشارات متضمنة في كلمة التوحيد نفسها – لا إله إلا الله –حيث هي رمز للسياسة الوحيدة الصالحة للبشر لأنها مبنية على الإنقياد لله وحده فقط .

هنا يمكن تحميل البحث بالكامل : الأهمية السياسية لتدبر القرآن


[1]فقه المسئولية / د. علي عبد الحليم محمود – ص 219

[2] السياسة الشرعية / القرضاوي

[3]الطرق الحكمية / ابن القيم الجوزية – ص 17

[4]سورة الإسراء / آية 23

Leave a Reply