السلطات البنجلادشيىة تعدم الشيخ عبد القادر ملا ظلماً

MUlla

أول أمس، في الثاني عشر من شهر الحالي (ديسمبر) نفذت السلطات البنجالية حكم الإعدام في أحد أبرز قادة الجماعة الإسلامية في البلاد وهو الشيخ عبد القادر ملا، حيث يشغل منصب مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنجلادش.

وقال الشيخ عبد القادر ملا قبل ساعات من اعدامه ” إنه سعيد بخاتمته، بعد أن مَنَّ الله عليه بالشهادة في سبيل الدعوة التي آمن بها”. وأضاف في تصريحات اعلامية خلال آخر ظهور له” بحكم علاقتي بالحركة الإسلامية أنال الشهادة، إنه لخبر سعيد. لست قلقا من النهاية، لكن قلقي على العمل الإسلامي في هذه الدولة بحكم تصرفات الحكومة العلمانية”.

وذكرت قتوات تلفزيونية في بنجلادش أنه جرى تنفيذ حكم الإعدام شنقاً، في أحد السجون بمدينة دكا، فيما أكد أحد مسؤولي المخابرات – رفض الكشف عن هويته- صحة النبأ.

 جاء ذلك عقب تأييد المحكمة العليا في بنجلاديش أمس حكم الإعدام الصادر في حق ملا.

وكانت محاكمة ملا التي جرت أوائل هذا العام قد أثارت احتجاجات من أنصار حزب الجماعة الإسلامية، الذين يتهمون الحكومة بالسعي إلى الانتقام السياسي من مناوئيها، مما أدى إلى سجن عدد من كبار قادة الحزب.

ولقد شُيّعَت جنازة زعيم حزب الجماعة الإسلامية عبد القادر ملا؛ حيث دفن جثمانه، وشُيَّع جثمان عبد القادر ملا – والذي يعد أول شخص تدينه محكمة جرائم الحرب في بنغلاديش ويتم إعدامه – في مسقط رأسه مدينة فريدبور في وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، بحضور عدد كبير من المشيعين.

 ردود الأفعال :

 قال الأمين العام لحزب الجماعة الاسلامية الباكستانية لياقت بلوتش، إنه “بإعدام الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية “عبدالقادر ملا”، في بنجلاديش، فإنه قد أُعدمت العدالة والإنصاف”.

وأدان بلوتش بشدة تنفيذ حكم الإعدام بحق ملا، واصفا ذلك بالخطوة التي ستلحق ضررا بالحكومة الباكستانية، على حد قوله، مشيرا إلى أن عمل كهذا من شأنه زيادة مخاطر أعمال العنف في البلاد.

 وفي ردة فعلها أدانت الحكومة التركية تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية في بنجلاديش عبد القادر ملا الذي أعدم أول أمس الخميس.

ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، قالت الخارجية التركية – في بيان صادر أمس الجمعة – أن تنفيذ حكم الإعدام بحق ملا، بالرغم من كافة التحذيرات الدولية بما في ذلك اتصال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بنظيرته البنغالية الشيخة حسينة من أجل وقف تنفيذ الحكم، أصاب المسئولين في أنقرة بحالة حزن كبيرة.

وأكد البيان أن تركيا تؤمن أن جروح الماضي لا يمكن علاجها بهذه الطريقة، مشيراً إلى أن الحكومة التركية تشعر بالقلق إزاء احتمالات ارتفاع حدة التوتر في بنجلاديش جراء تنفيذ حكم الإعدام في القيادي الإسلامي البارز.

كما أدانت الحكومة الألمانية تنفيذ الإعدام بحقه، حيث أدان المتحدث باسم الخارجية الألمانية “مارتن ستافير”، حكم الإعدام الذى نفذ بحق “عبد القادر ملا”، نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية فى بنجلاديش، قائلا “إن الحكومة الألمانية تعرض عقوبة الإعدام، وهذا ينطبق على كوريا الشمالية، وعلى تطبيق حكم الإعدام بحق الزعيم المعارض فى بنجلاديش، وذلك فى رده على أسئلة الصحفيين فى المركز الإعلامى الفيدرالى ببرلين، أمس.

وأوضح ستافير أن الحكومة الألمانية وجميع شركائها الأوروبيين، يشتركون فى رؤية واحدة برفض عقوبة الإعدام.

وكان المسئول عن حقوق الإنسان فى الخارجية الألمانية “ماركوس لونينج”، قد وجه بيان إلى الحكومة البنغالية دعا فيها إلى عدم تطبيق حكم الإعدام بحق ملا.

وقال الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان أصدره أمس الجمعة: “تلقى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بأسف بالغ نبأ إعدام الشيخ عبد القادر الملا مساء اليوم (الخميس) على يد القضاء الجائر لبنغلاديش، وذلك في انتهاك صارخ لكل القوانين وقواعد العدالة المتعارف عليها في العالم، وفي تجاهل تام كذلك لكل المساعي والالتماسات التي تقدمت بها أكثر من جهة إسلامية وحقوقية، تقديرا لسن الشيخ عبد القادر الملا ومكانته العلمية والاجتماعية، حيث إنه كان نائب الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية واسع الانتشار في بنغلاديش”.
وأضاف الاتحاد أنه “إذ ينعي إلى الأمة الإسلامية الشيخ عبد القادر الملا ليعزي فيه الشعب البنغلاديشي المسلم فضلا عن أسرته وذويه، سائلا الله تعالى أن يتقبله في الشهداء، ويلهم ذويه الصبر والسلوان، ويجزيهم أجر الصابرين، و﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾. كما يحمل الاتحاد الحكومة البنغلاديشية المسؤولية كاملة عن الظلم والاضطهاد الذي يتعرض له المسلمون في بنغلاديش، وبخاصة الدعاة والعلماء العاملين”.

الشيخ عبد القادر ملا في سطور:

عبد القادر ملا، زعيم سياسي إسلامي معارض من بنجلاديش، ويرأس حزب الجماعة الإسلامية . حكم علية بالسجن مدى الحياة في فبراير 2013 من قبل محكمة خاصة تم إنشائها من قبل الحكومة البنغلاديشية في عام 2010 لمحاكمة من رفض الانفصال عن باكستان في عام 1971. طعن ملا في الحكم وانكر التهم الموجهة له، وفي سبتمبر 2013 حكم عليه بالإعدام . انتقدت عدد من المنظمات الحقوقية المحاكمة واتهمتها بعدم التزام المعايير الدولية. كما عدتها المعارضة محاولات سياسية لإضعافها. تم إعدامه يوم الثاني عشر من ديسمبر للعام 2013 .

 

 

 

Leave a Reply