عملية ناحل العوز البطولية وتصويرها وأثرها على الصهاينة

ناحل عوز

البدر أونلاين – وكالات

قال (يوآف شاروني) وهو خبير استراتيجي صهيوني في مؤتمر هرتسيليا العام للشؤون الأمنيه والعسكريه في مقال له نشرته الصحف العبرية اليوم تحت عنوان “هزيمة جيشنا المدلل العزيز” ؛ بأنه أصابه الذهول من هذا التسجيل (لعملية ناحل عوز) الذي فاق تأثيره ألف صاروخ على تل أبيب.
وأضاف: “فقد أظهر جنودنا جبناء وحطم قدرة الردع إلى الأبد وبرأيي سيكون محطة فارقه إلى الأبد”.
وتابع: “جيشنا أصبح يريد أن يقاتل دون أن يموت ويريد أن ينتصر دون أن يتقدم على الأرض، نحن أكثر جيش في العالم ينفق المليارات على حماية جنوده محولين إياهم إلى اتكاليين على النظم الحديثه التي يتفوق عليها العقل البشري.
وقال: “جيشنا شهد مجموعه من الظواهر المخزيه في الآونة الأخيرة ستتسبب في كارثه في نهاية المطاف مثل السماح للشواذ بالخدمة في الوحدات القتاليه، والكتائب المختلطه بين المجندين والمجندات، ناهيك عن الحفلات والترفيه والرحلات وقضايا الفساد والاختلاسات”.
واضاف: “الجيش هو خط دفاعنا الأخير وبدأ يتصدع في هذه الحرب أمام مقاتلي حماس. جيشنا أصبح من أشد جيوش العالم نعومة وتراخي وتباكيا على حياة الجنود”.
وقال: “لقد هزمنا في هذه المعركة هزيمة واضحة، وهذه الهزيمة ستطيح برؤوس سياسية وعسكرية كثيرة وكبيرة، لكن هل ستكون هناك إصلاحات واستنتاج للدروس والعبر؟ هل سيعود جنودنا مقاتلين بدلا من ممارستهم لألعاب الكمبيوتر العسكريه؟ هل سيحمينا جيش “إسرائيل” من الكارثة التي اسمها حماس؟.
وقال: “عندما ولدت دولة “إسرائيل” من رحم الألم والمعاناة خاضت معارك وجودية، وحاربت على كل الجبهات العربيه مجتمعه. كان المقاتل اليهودي مقاتلا صلبا عزيزا يعتز بانتمائه وقضيته. كان مقاتلا يعيش بحد سيفه على الشظف والبساطة والخشونة. هزمنا كل دول المنطقه وأجبرناها على اتفاقيات سلام يمكن أن نسميها سلما رومانيا تحت سلاح القوي”.
وتابع: “لم يعرف جيشنا الهزائم فقد كان جيشا صلبا خشنا انتصر في حرب الاستقلال 48 وحرب الأيام السته 67 وفي حرب الغفران 73 استطاع أن يرد الهجوم ببساله وأن يقوم بهجوم معاكس جبار”.
وأضاف: “لكن الكارثة التي طالما حذرنا منها حصلت وفات الأوان؛ لقد تحول جيشنا من جيش خشن صلب لا يهاب الموت إلى جيش ناعم جبان؛ فبدلا من اعتماده على صلابة المقاتل أصبح يعتمد على صلابة تصفيح الدبابة التي فتتها كورنيت “حماس” و يعتمد على الجدران الإسمنتية التي حفرت “حماس” الأنفاق الشيطانية تحتها؛ ليخرج مخربو “حماس” في مشهد هليودي من عين النفق باتجاه موقعنا ثم يقومون في خلال أقل من دقيقتين بذبح عشرة جنود من النخبة مثل الخراف المرتعبة.
وتابع: “هذه الكارثة يتحمل مسؤوليتها قسم التخطيط والتعبئة في جيش الدفاع الذي حول الجيش إلى كتلة هلامية ضخمة من الأجهزة الإلكترونية المعقدة لتنحط قدرات الجندي القتالية ويصبح معاقا عسكريا جل اعتماده على وسائل الإسناد التكنولوجية؛ في هذه الحالة تقل قدرات الجندي القتالية ويصبح جنديا كسولا، في حين أن العدو يعتمد على الجندي الصلب البسيط الذي لا تستعبده التكنولوجيا العسكرية..”.

Leave a Reply