نعم أستطيع:

هذا مقال للقائد عمار، ”نعم أستطيع” موجه بصفة خاصة للطلبة المقبلين على اجتياز
الامتحانات والذين يعانون من ضعف في بعض المواد

نعم أستطيع

نعم أستطيع:

قمنا باختيار 100 تلميذ بصفة عشوائية ووجهنا لهم سؤالين محددين:
السؤال الأول: هل تريد أن تكون ناجحا؟ وبطبيعة الحال كان رد الـ 100 تلميذ بالبديهة وبسرعة ”نعم، أريد أن أكون ناجحا ” فوجهنا لهم السؤال الثاني : ” هل تستطيع تحقيق النجاح؟” وهنا اختلفت ردود أفعالهم
هناك من رد بسرعة وبثقة كبيرة نعم أستطيع وكان عددهم 6 تلاميذ فقط ،
هناك من فكر وأجاب ببطئ ” قد أستطيع النجاح” وكان عددهم 42 تلميذا.
وهناك 23 تلميذا رد بـ: ” لا أدري” أما بقية التلاميذ فكان ردهم :” لا أستطيع النجاح”
كانت أجوبتهم جميعا تتمحور حول الدراسة ، والنجاح في الدراسة فقط ، نسوا أو تناسوا أن النجاح مجال واسع فالإنسان الناجح هو الناجح في عباداته مع ربه وناجح في دراسته أوعمله وناجح في علاقاته مع أصدقائه وجيرانه وأهل بيته.
لكن ما رأيك أنت أيها القارئ؟
دعني آخذك في رحلة فكرية، فكر في هدف تريد تحقيقه في حياتك؟ فكر فيه جيدا. . .تخيل نفسك أنك تحقق هذا الهدف ، إذا كان النجاح في الدراسة فتخيل شعورك وأنت تقرأ قائمة الناجحين واسمك مكتوب معهم وبجانب اسمك معدل كبير وتقدير جيد؟ . . .إذا كان هدفك شراء سيارة جميلة ، فتخيل نفسك وأنت توقع عقد الشراء وتحمل المفاتيح وتخرج لتفتح باب السيارة الفارهة ، تخيل نفسك وأنت تركب وتضع حزام الأمان وتدير المحرك وتنطلق ؟. . . مهما كان هدفك تخيله ، وتخيل أنك تحققه، والآن هل يمكنك أن تصف لي شعورك ؟ ماذا تحس؟ أليس شعورا جميلا ؟ ألا تجد نفسك الآن مبتسما وأنت تقرأ كلماتي ؟
مهما كان هدفك ، هل تستطيع تحقيقه ؟ لا تمسح الابتسامة ولا تقل كلمة ” لا ” أبدا ، بل قل ” نعم أستطيع ” . . . ردد بقلبك وعقلك ولسانك : نعم أستطيع أن أحقق هدفي ، قلها وأنت تذكر الهدف . . . قل نعم أستطيع النجاح في شهادة التعليم المتوسط بمعدل جيد ، نعم أستطيع أن أشتري السيارة التي أحلم بها ، نعم أستطيع أن أكون طبيبا بارعا ، نعم أستطيع أن أكون طيارا ناجحا ، نعم أستطيع أن أكون ثريا أملك الكثير من المال ، نعم أستطيع أن أكون عبدا لله تقيا ورعا ، نعم أستطيع أن أكون …… املأ مكان النقاط بما شئت من أحلام وطموحات ، املأها ولا تخف من أحلامك .
هل أبوح لك بسر ؟
هل تريد أن أخبرك كيف يمكنك تحقيق هدفك ؟ قرب أذنك مني واسمعني جيدا وصدق ما سأقوله لك لأن ما سأخبرك به وصفة جربها كل الذين نجحوا دون استثناء ، إنها الوصفة السحرية التي استعملها الجميع وكل من جربها حقق هدفه ، هل أخبرك أين هو السر؟ إنه في قولك :”أنا أستطيع تحقيق هدفي ” …كل ما عليك الآن هو قولها بلسانك وقلبك وعقلك ، وترديدها والايمان بها وتصديقها ، وتكرارها ، لأن تكرارها يجعلها عندك عادة ، عادة النجاح ، فالنجاح مهارة مكتسبة ، وأولى الخطوات لاكتسابها الحلم ثم تحديد الهدف ثم الايمان بقدرتك على تحقيق هدفك…فإذا آمنت بأنك تستطيع النجاح حققت 90% من الطريق إلى القمة …كل ما عليك الآن هو رسم خطة بسيطة، من خلالها تحدد ملامح طريقك إلى القمة ، وكل ما عليك الآن لتحقيق أي حلم مستقبلي هو النجاح في دراستك فهو الشيء الوحيد المطلوب منك الآن ، لا تقل لا أستطيع بل قل أستطيع فأنت انسان ناجح ، دع الناس يشكوا في قدراتك لكن لا تشك أبدا في قدراتك فأنت الوحيد من بين ملايير البشر تجلس في هذا المكان وفي هذه الوضعية وفي هذا الوقت تقرأ كلماتي ، وما هذه إلا نعمة من الله عزوجل ، قد يقرأ غيري كلماتي بعدك لا يهم ، لكنك كنت الأسبق ، قد يكون هناك من قرأها قبلك لا يهم فأنت من يقرأها الآن وأنت مشروع الانسان الناجح المستقبلي، فقط كل ما عليك هو الثقة في الله عزوجل ثم في نفسك ، ثم الايمان بقدرتك لتكون هذا الانسان الناجح.
بعد رسمك للخطة واضب عليها واعمل لتحقيقها وكلما أصبت بالاحباط أو التعب تذكر حلمك الجميل ، تذكر الشعور الرائع الذي سيتوج مشوارك ورحلتك في تحقيق النجاح .
تذكر . . قد تفشل مرة أو مرتين أو العديد من المرات ، افشل لكن لا تيأس أبدا ، ففشلك يؤكد لك أنك قادر على النجاح ، أجل صدقني ولا تستغرب كلامي فتوماس أديسون صانع المصباح فشل 100 ألف مرة قبل أن يصنع المصباح ولما سؤل كيف فشلت 100 ألف مرة ولم تتوقف عن البحث قال لم أفشل لكن وجدت 100 ألف طريقة خاطئة لصناعة المصباح، أي كلما فشلت مرة اكتشفت أن هذه الطريقة خاطئة وعليك تغييرها لتحقيق النجاح ، ولمساعدتك تذكر لعبة المتاهة ، تجد عدة طرق مسدودة لكن هناك دائما طريق صحيح فإذا تعرفت على الطرق الخاطئة سهل عليك التعرف على الطريق الصحيح.
هيا لا تنتظر ، ابدأ في صناعة النجاح ، انطلق في ترديد ”نعم أستطيع أن ………” ، ونتيجة لصبرك سأعطيك تمرينا بسيطا لجعل كلماتك الايجابية تصبح عادات وهو تمرين 21 X 7.
تمرين 21 X 7
الرقم 7 هو رقم مبارك يمثل عدد السماوات والأرضون السبع ، وسورة الفاتحة فيها 7 آيات وتسمى السبع المثاني والرقم 3 هو أيضا رقم مبارك ففي الوضوء نغسل كل طرف تقريبا 3 مرات ، وفي كل ركعة من الصلاة 3 خطوات (قيام وركوع وسجود) ، وجداء هذين العددين هو 21 . سأفاجئك بحقيقة قد تسمعها للمرة الأولى
لماذا أمرنا الله سبحانه وتعالى بتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في الليالي الوترية (الفردية) إنها تبتدأ بالليلة الواحدة والعشرين فبعد 21 ليلة من الصيام يتعود الجسم على الصيام فأمرنا الله بإضافة عبادة أخرى هي قيام العشر الأواخر ، فكل العادات يكتسبها الانسان بعد 21 يوما.
حدد هدفك وأكتبه بالشكل التالي : ” أنا أستطيع أن أكون …….” وكرره يوميا 7 مرات لمدة 21 يوما وستجد نفسك قادرا على تحقيقه بإذن الله عزوجل فهذه طريقة لبرمجة عقلك كي تتخلص من عجزك وتكاسلك لكن الكلام وحده لا يكفي لا تنسى المواضبة على العمل ، والصبر ، وكلما تعبت أو أحسست بالارهاق تذكر حلمك الجميل وشعورك وأنت تحققه.
وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه وجعلنا من الناجحين في الدنيا والمفلحين يوم القيامة ، الفائزين بصحبة سيد الأولين والآخرين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم

المقال أرسله كاتبه للمشرف العام عبر الإيميل، فنشكره على ذلك.

One Response to “نعم أستطيع:”

  1. Samir says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذا مقال رائع يدل على أن صاحبه يمتلك خبرة كبير في التنويم الايحائي
    وأرجوا الاستفادة من خبرته
    سيدي المشرف أرجوا أن ترسل لي ايميل الكاتب وبارك الله فيك

Leave a Reply