بحث بعنوان : الفطرة الأولى ومعناها واختلاف الناس في المراد بها

شفاء العليل

 

 

المقدمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، ومن أجلِّها نعمة الفطرة التي فطر الناس عليها، والصلاة والسلام على صاحب أفضل فطرة وأصفاها وأنقاها، محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد..

“لقد خلق الله الإنسان على الفطرة”، جملة يعرفها معظم المسلمين، لكن اختلف العلماء في معرفة المقصود منها، هل الفطرة الإسلام، أم الحنيفية، أم معرفة الله، أم الشقاوة والسعادة، وهكذا…وسبب هذا الإختلاف روايات عديدة وصحية رواها النبي صلى الله عليه وسلم.

ولكن جهابذة العلماء كابن القيم – رحمه الله – وفّق وجمع بين النصوص وشرح ذلك في آخر باب من كتابه : شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، وانتهى به الأمر أن جميع النصوص لا تعارض بينها وإن محصلتها أن الفطرة هي الحنيفية السمحة، وختم كلامه بإثبات رأيه من ستة عشر وجهاً.

وكعادة كتابات ابن القيم فإنه يحاول ان يتطرق لما يتشعب من هذه الأمور من مسائل وقضايا فقهية وغيرها مع أن الموضوع عقائدي في الدرجة الأولى، وهذا ما يجعل القاريء على إلمامٍ جيد من عدة زوايا حينما يقرأ لهذا الجهبذ – رضي الله عنه.

وفي هذا البحث حاولنا التعرف على ما كتبه شيخنا في هذا الموضوع وذلك من خلال ترتيبه كبحث له مباحث ومطالب، مساهمةَ في ترتيب الأفكار والإستفادة منها بقدر أكبر.

ومن المهم الإشارة أن ترتيب المباحث والمطالب ليس بالضرورة ترتيباً يوافق ترتيب ابن القيم –رحمه الله، بل هناك تقديم وتأخير في الأفكار والإستنتاجات، بهدف وضع المسائل ذات اللون الواحد في مكان واحد.

والله أسأل أن أكون قد وفقت في ذلك…

وكان البحث في أربعة مباحث وما يتفرع منها من مطالب ومسائل يتطلبها كل مبحث بما يناسبه،وكانت المباحث على النحو التالي:

المبحث الأول : أدلة ولادة الإنسان على الفطرة ورأي الإمام أحمد.

المبحث الثاني : المراد بالفطرة.

المبحث الثالث : أدلة ولادة الإنسان على الفطرة الحنيفية.

المبحث الرابع : مسائل  عقائدية وفقهية.

ثم الخاتمة متضمنة النتائج والتوصيات.

تفضل بتحميل البحث

تحميل بحث لفطرة

يشرفنا تزويدكم لنا بملاحظاتكم القيمة

Leave a Reply