انفروا إعلامياً أيها الدعاة

بدر

“إذا أردت أن تكون إمامي فكن أمامي” مصطلحٌ طالما سمعناه ورددناه، ولكننا كثيراً من الدعاة ما يتوجه فهمهم لينحصر فقط في العبادات المعروفة كالسباق نحو صلاة الجماعة والنوافل والمشاركة في الندوات والدروس والخطب والمواعظ، بل أحياناً وفي النفير للمسيرات والمهرجانات وإغاثة الناس ومساعدتهم، وغير ذلك من المفاهيم…

إلا أن بعض الدعاة يزهدون في الإمامة الإعلامية، بالرغم من أن الإعلام اليوم يعتبر أحد الوسائل والعناصر المهمة في حسم الصراعات المسلحة، والنقاشات السياسية والفكرية وغيرها، بل قلما تجد شخصاً إلا وله من وسائل الإعلامية الحديثة نصيب.

ولقد أشار القرآن الكريم لذلك، حينما أرشد نبيه (صلى الله عليه وسلم) بمجاهدة المنافقين والكافرين بالقرآن الكريم كأحد وسائل الجهاد “وجاهدهم به جهادا كبيراً)، وها هو حسان بن ثابت، شاعر الرسول، يروي نصح رَسُولُ اللَّهِ له : ” يَا حَسَّانُ اهْجُهُمْ ، وَجِبْرِيلُ مَعَكَ ، وَقَالَ لِي : إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةٌ , وَقَالَ : إِذَا حَارَبَ أَصْحَابِي بِالسِّلاحِ فَحَارِبْ أَنْتَ بِاللِّسَانِ ” ..

فالداعية لا بد له أن يكون إماماً في كل شيئ يساند دعوته ويذود عنها، فالجهاد بالسيف اليوم لا يؤتي أكله إلا إذا وازاه جهادٌ باللسان، أي بالإعلام ووسائله المتعددة، فالجهاد واسع المفوهم يتضمن الدعوة للحق بكافة السبل.

وللإعلام في الإسلام رسائل عديدة يريد أن يحققها، فهناك الرسالة الإخبارية، والرسالة العقدية والرسالة التربوية والإجتماعية، والرسالة التثقيفية، والرسالة الدعوية والرسالة الترفيهية والرسالة التوعوية والرسالة السياسية والرسالة الجهادية.

ولإن هذه الرسائل التي يجب أن يحققها الإعلام لا بد مَنْ أن يقود تحقيقها أنت أيها الداعية، ولكي تقوم بمهامك لا بد لك من امتلاك مهارات استخدام وسائل الإعلام اليوم لتطويعه لتحقيق هذا الرسائل المهمة والعظيمة، وكذلك لا بد لك من امتلاك الأدوات الآمنة لاستخدام هذه الوسائل.

فانفروا أيها الدعاة إعلامياً، لتوجهوا إخوانكم وتنصحوا قومكم وتدافعوا عن مشروعكم وتناصروا مجاهديكم…وإن لم تفعلوا فقد أبقيتم هذا الثغر مطعناً للأعداء يطعنون من خلاله الأفكار والأنصار والجهاد…

One Response to “انفروا إعلامياً أيها الدعاة”

  1. رائد شنينو " أبو أنس " says:

    كان الأولى بمن يدعي أنه داعية لله
    أن يقف موقف حقيقي من الظلم الذي يقع على عباد الله
    وأن يقول للظالم كفاك طلما وقطعا لأرزاق الناس
    وأن يكون جادا في قوله فيقرنه بالعمل
    وأن يساند المظلوم حتى يعود له حقه …
    كيف ولا وهو أحد أعضاء المجلس ” الظالم ”
    أم أن البعض قبلوا بالمناصب للتشرف بها أمام العامة والخاصة
    ” لا غفر الله لمن ظلمني “

Leave a Reply